الشريف الرضي
31
ديوان الشريف الرضي
لا تستهبوا الشر ( الطويل ) قال في بعض الأغراض وذلك في شهر رمضان سنة 394 : أقول لها بين الغديرين والنّقا ، * سواد الدّجى بيني وبين المناصف خذي الجانب الوحشيّ لا تتعرّضي * لحيّ حلال باللّوى والأصالف « 1 » أمامك ! إنّ الخوف حاد مشمّر ، * وما للمطايا مثل حادي المخاوف فمرّت تظنّ النّسع صوتا أجيله ، * فلا عذر إلّا تتّقي بالعجارف « 2 » وقعت بها في أوّل الفجر وقعة ، * غشاشا ، كما أقضي أليّة حالف « 3 » وأشممتها رمل الأنيعم غدوة ، * فسافت بأنف منكر غير عارف « 4 » أحمّلها الشّوق القديم ، فتنبري * بأجلاد عاني القلب جمّ المشاغف كثير التفات الطّرف في كلّ مذهب * بأنّة مصدور على البين لاهف إذا ما دعاه الشّوق راوح كفّه * على لاعج في مضمر القلب لاطف « 5 » أعاد له البرق الحجازيّ موهنا * عقابيل أيّام اللّقاء السّوالف « 6 » كأنّ به من خطب ظمياء غصّة * يسيغ شجاها بالدّموع الذّوارف كأنّ أثيوابي على ذئب ردهة * دنا اللّيل ، فاستنشى رياح التّنائف « 7 »
--> ( 1 ) الأصالف : الأرض الغليظة . ( 2 ) العجارف ، جمع عجرفة : الإقدام في هوج . ( 3 ) غشاسا : على عجلة - أليّة : يمين . ( 4 ) سافت : شمت . ( 5 ) لاطف : داخل . ( 6 ) موهنا : ليلا - العقابيل : بقايا العشق . ( 7 ) الردهة : حفيرة في أرض مرتفعة - التنائف : الأرض الواسعة البعيدة .